الشيخ الأنصاري
105
فرائد الأصول
علاجه ورفع ( 1 ) تخصيصه ب " لا تكرم النحويين " ، وإن كان بعد علاجه ودفعه فلا دافع له ، بل هو كالدليل الخارجي المذكور دافع ( 2 ) عن مقتضى وضع العموم . نعم ، لو كان المخصص متصلا بالعام من قبيل : الصفة ، والشرط ، وبدل البعض - كما في : " أكرم العلماء العدول " ، أو " إن كانوا عدولا " ، أو " عدولهم " - صحت ملاحظة النسبة بين هذا التركيب الظاهر في تمام الباقي وبين المخصص اللفظي المذكور وإن قلنا بكون العام المخصص بالمتصل مجازا ، إلا أنه يصير حينئذ من قبيل " أسد يرمى " ، فلو ورد مخصص منفصل آخر كان مانعا لهذا الظهور . وهذا بخلاف العام المخصص بالمنفصل ، فإنه لا يحكم بمجرد وجدان مخصص منفصل بظهوره في تمام الباقي ، إلا بعد إحراز عدم مخصص آخر . فالعام المخصص بالمنفصل لا ظهور له في المراد ( 3 ) منه ، بل هو قبل إحراز جميع المخصصات مجمل مردد بين تمام الباقي وبعضه ، وبعده يتعين إرادة الباقي بعد جميع ما ورد عليه من التخصيص . أما المخصص بالمتصل ، فلما كان ظهوره مستندا إلى وضع الكلام التركيبي على القول بكونه حقيقة ، أو وضع لفظ القرينة بناء على كون لفظ العام مجازا ، صح اتصاف الكلام بالظهور ، لاحتمال إرادة خلاف ما
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ظ ) بدل " رفع " : " دفع " . ( 2 ) في ( ظ ) : " مانع " ، وفي ( ص ) : " رافع " . ( 3 ) في ( ظ ) بدل " المراد " : " الباقي " .